|
إن الدارس لحال الخوارج الأولين يخلص في تقرير منهجهم وأصولهم وسماتهم العامة
إلى الأصول والسمات التالية :
1-
التكفير بالمعاصي (
الكبائر ) وإلحاق أهلها ( المسلمين ) بالكفار في الأحكام والدار والمعاملة
والقتال .
2-
الخروج على أئمة
المسلمين اعتقاداً وعملاً – غالباً- أو أحدهما أحيانا .
3-
الخروج على جماعة
المسلمين ومعاملتهم معاملة الكفار في الدار والأحكام , والبراء منهم
وامتحانهم , واستحلال دمائهم .
4-
صرف نصوص الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر إلى منازعة الأئمة والخروج عليهم وقتال المخالفين
.
5-
كثرة القراء الجهلة
فيهم والأعراب وأغلبهم
كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم (حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام )
***********************
6-
ظهور سيما الصالحين
عليهم وكثرة العبادة كالصلاة والصيام وأثر السجود وتشمير الثياب مسهمة وجوههم
من السهر ويكثر فيهم الورع ( على غير فقه ) والصدق والزهد
مع التشدد والتنطع في الدين
كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم ( تحقرون صلاتكم عند صلاتهم )
7-
ضعف الفقه في الدين
وقلة الحصيلة من العلم الشرعي كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم " يقرؤون
القرآن لا يجاوز حناجرهم "
8-
ليس فيهم من الصحابة
ولا الأئمة والعلماء وأهل الفقه في الدين أحد كما قال ابن عــباس " وليس فيكم
منهم أحد " يعني الصحابة .
9-
الغرور والتعالم
والتعالي على العلماء , حتى زعموا أنهم أعلم من علي وابن عباس وسائر الصحابة
والتفوا على الأحداث الصغار والجهلة قليلي العلم من رؤوسهم .
10-
الخلل في منهج
الاستدلال حيث أخذوا بآيات الوعيد وتركوا آيات الوعد واستدلوا بالآيات
الواردة في الكفار وجعلوها في المخالفين لهم من المسلمين كما قال ابن عمر رضي
الله عنهما " انطلقوا إلي آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين "
***********************
11-
الجهل بالسنة
واقتصارهم على الاستدلال بالقرآن غالباً.
12- سرعة
التقلب واختلاف الرأي وتغييره ( عواطف بلا علم ولا فقه ) لذلك يكثر تنازعهم
وافتراقهم فيما بينهم وإذا اختلفوا تفاصلوا وتقاتلوا
13-
التعجل في إطلاق
الأحكام والمواقف من المخالفين ( سرعة إطلاق الحكم على المخالف بلا تثبت ).
14-
الحكم على القلوب
واتهامها , ومنه الحكم باللوازم والظنون .
15- القوة
والخشونة والجلد والجفاء والغلظة في الأحكام والتعامل وفي القتال والجدال
16-
قصر النظر وضيق العطن
وقلة الصبر واستعجال النتائج .
17-
يقتلون أهل الإسلام
ويخاصمونهم ويدعون أهل الأوثان كما جاء وصفهم في الحديث .
***********************
الشيخ الدكتور : ناصر بن عبدالكريم العقل
|